أهم المنشورات

الاثنين، 13 أبريل 2015

رجل من هذا الزمن / بقلم الشاعرة المبدعة ناهدة الحلبي





هذي القصيدةُ خَتْمُ قَلْبٍ آثِمِ
فَيَميسُ مزْهُوًّا بِقُربِ خَواتِمي
دُرَرُ الكلامِ تشابَهَتْ أَقْدارُها
زَهْرٌ تَسَرْبلَ عِطْرُهُ بِكَمائِمي
بَحَرَتْ بِعَيْني ما تلألأ جَفْنُها 
كَنَفيسِ حرفٍ مُكحَلٍ بِمَباسِمي
ما كنتُ أرهَبُ نارَ خدٍّ كالورى
أعمى يُرَوِّعُهُ بِجَفْنٍ ساهِمِ
هذا الذي سَكَنَ القَوافي هُيَّماً
يَعْتاشُ من كَلِمٍ وقلبٍ حالِمِ
سقَّى الفؤادَ بِدَمْعِ عيني حاطِماً
زَهْوَ الحياةِ ، كَغاشِمٍ لمْ يَرْحَمِ 
وَعَدَوْتُ نَحوي حينَ قَضَّ مَضاجِعي 
ما طَعْمُها شَفَةٌ إذا لم تُلْثَمِ
من يَشْتهي أَرَقي، يُواسيني بِهِ
كقصيدةٍ بِيَراعِهِ لم تُنظَمِ
وَأَرَدْتَنِي وَسْعَ المَباهِجِ فِرْقَةً
فَتَذُرُّها مُقَلي بِرُمْدٍ ضارِمِ
وشَمَمْتُ أنْفاسَ الرَّبيعِ بِعِطْرِهِ
يَذْري الفؤادَ بِبَوْحِ ثغرٍ ناقِمِ
وإِذا الوُرودُ تَنَهَّدتْ في رِقَّةٍ 
عَطِرَتْ أنامِلُهُ بِطيبِ مَناسِمِي
فَتَورَّدتْ مِنْهُ الخُدودُ وقد قسى
هِيَ وُرْقُ نَخْلٍ أمْ نُواحُ حَمائِمِ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات