أهم المنشورات

الثلاثاء، 14 أبريل 2015

جراح أمتي ..// بقلم المبدع صلاح محسب

يا تاريــخ المجـــد شرِّف مـنازلــنا
واقصص لنا كـــم كانت شمائُلنا

وكيــف كانت صروح المجد تبتهل
وتــنشـد فــخراً أسمـى معـــالمُـنا

وكــيف كــنا جبالاً فــي بواديــِها
وكــنا اســوداً تُخـشى مخالـــبُنا

واسأل ديوان كسرى أين مــعالمه
لمّا دارت علــى الفـــرس دوائُـــرنـا

وأسأل جــنود الروم كيفما ذهبوا
لمـا طـــافت علي رقابهم محــاربُنا

والصليبيون كيف كانت نهايتهم 
بعــدما ذاقــوا بــأس بــواســلُــنا

وأوربا تُخْفِي اجـراس كنــائسها
إذا سارت فـــي البحار بوارجُــنا

وأسال شمــوس الكـون هل غابت
عن دولة الاســلام وعـن مـمالكــنا

ذاك زمــن الــعز والنــصر للـدين
لمـّـا كــان الدين والأسلام قــائدنا

وجنود الحق للقرآن قـد حــفظوا
وقيام الليل يُنير دجــى معاقـلنا

وكان الأمن بربوع الارض منتشر
لمّا كــان الــعدل شعار محــاكمنا

وكان الطهر والـشرف نبـراساً لنا
لمّـا ســادت الاخـلاق مــكـــارمـــنا

ذاك زمنٌ العز قد مضت شواهــده
يا لـوعتـــــي علـى زمـن هزائمــنا

تبدلــت أحــوالــنا لمّــا تخــليـــنا 
عن الدين والاخلاق وعن ثوابتنا

وصـدق فينا قــول الله فـي الكتب
فـقد تـغيرت أحــوالنا لمّــا تغيرنا

أصبحنا كـغثـاء السـيـل ينـــهمر 
ألقت به الامــواج ملأت شواطئنا

فهذي بلاد الشام سُلِبت مكارمها
بعدما ولغت كلابٌ فٓــي محارمنا

ومهد الحكمة والإيـــمان يا يَـمن
باعــوك لحوثيٍ مــــن أسافـــلـنا

وهــذا الــعـراق ضــاعت معــالمـه
بعدما أحرقت المجوس مساجدنا

وترى القـــدس الحــزين يــنادينا
فهل من مجيبٍ لمنـــاداة مَقْدسُــنا

ومصر التي تاهت فــي متاعبها
وسالت دماء الحق أدمت مدامعنا

وحال ليبيا لا يــخفى علــى احدٍ
تنادي زمن المختار يعيد مناقبنا

وفــي بورمــا وكشـمير وإفريقــيا 
شهدت الدنــيا إجــرام محارقـــــنا

يا أمـــة الاســــلام هــــل من عودةٍ
الـي كتــــاب الله أصفـــى منابـعنا

وانفـضــي غـــبار الـــذل والـــهَوَن
وبالجهــــاد وحــده تعـود مكارمنا

ولا تــداوي جــراحنا إلا أيــاديــــنا
ولا تشفــي صــدورنا إلا سواعــدُنا

هــيا يا أمــتـــي نرمـــي قـــذائفـــنا
إما نصــرٌ حاســمٌ أو جـنات خالقنا

(صلاح محسب 14/4/2015)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات