لظى صدر
أخـرجينى مـن ظـنونى أخـرجينى
مـن جـنونى أخرجينى من جنونى
مـن أحـاسيسى ودمـعات عيونى
مـن لـظى صدرى ومن ويل الأنين
أخـرجـينى أخـرجـينى أخـرجـينى
ربــمـا ألـفـيـت مـنـك الـمـستحيلا
ربــمـا ألـغـيـت عـقـلى لــو قـلـيلا
أو كــثــيــرا أو نــفــيـنـاه خــبــيـلا
هــل تــرى الـتـفكير يـجدينا فـتيلا
فـتـعـالي أخـرجـيـنى أخـرجـيـنى
واثـبـتى أنــى عـلى عـهد الـيقين
نـحـن فـى الـدنيا ضـيوف وضـعاف
كل من يمشى على الأرض يخاف
إنــمـا الأقـــدار ســيـف وصــحـاف
وبــهــا الآمـــال أضــواهـا جــفـاف
فــلـمـاذا نـتـشـكّى مـــن قــريـن
طـالـما كـان عـلى الـدرب الـحزين
كــم بــروق خـالبات فـى طـريقى
ســخــرت مــنـا وولـــت بـالـبـريق
كـل مـا قـد كان غُيّب فى سحيق
فـتـعالي و اطـفـئى جـمر حـريقى
واخرجينى و ارحمى عجز سنينى
رغـم عـجز مـنك أيـضا سـاعدينى
إنــمـا أنـــت أنـــا ، كــل صـحـابى
مــحـض أرقــام تـبّـدت كـالـسراب
فـاعـذريـنى فــأنـا بــعـض الـتـراب
لـيـس لـى مـن حـيلة الا اكـتئابى
فـاخـرجـينى مـــن دهـالـيزسجين
رحــمـة مـنـك تـعـالي وادركـيـنى
مــا لـقـلبى أظـهـر الـوهـم كـثـيرا
يــا حـبـيبى كــل مــا كـان مـصيرا
كــــان مــرضـيـا وإن كـــان مــريـرا
نـحـن مـن يـجهل لا يـدرى يـسيرا
كـن يـقينى خـالقى حـتى يقينى
مـن لـظى صدرى ومن ويل الأنين
نــحـن لـلـمـوت قـطـوف جـاهـزات
نــحـن مـــن جـافـاه عـمـر وحـيـاة
نـحـن مــن ضـعـف لـسـان ورفـات
نـحـن مــن عـجـز وإخـفـاق مـوات
كـلـنـا ســـار عــلـى درب الـيـقين
كـلـنـا يـحـيـا الــى وقــت الـيـقين
لـيس لـى فى دنيتى غيردموعى
غــيـر آهــاتـى وأوجــاع ضـلـوعى
كــلـمـا غـازلـتـها ودت خـضـوعـى
تـجـتـوينى بــأسـى قــلـب ولــوع
فـتـعـالـي و تــعـالـي وانـقـذيـنـى
إنــمـا أنـــت مــعـى خــيـر قـريـن
لـيـس لــى مــن حـيلة إلا بـكائى
فـتـعـالي و افـــردى ثـــوب عـــزاء
شـاطـرينى , قـاسمينى ابـتلائى
ربـمـا أبـقـيت شـيـئا فـى وعـائى
ربـمـا أحـيـا نـشاطى بـعض حـين
دونـما جـدوى وإن طـالت سـنينى
حسن إبراهيم حسن الأفندي