يا مسبب الجراح
جراح قديمة
عميقة
غائرة
وخطيرة
من يبرءها
من يعالجها
من يشفيها
من ينسيني فيها
في آلامها
في أوجاعها
في آهاتها
من ينسيني في مسببها
الدموع اذا سقطت لا ترجع
والزجاج اذا تكسر لا يجبر
كلما رأيت مسبب الجراح
تألم قلبي وتكسر
اضطرب الخاطر وعقر
وجن العقل وحار
الى حد الجنون
رغم مرور السنون
عقلي يريد العتاب واللوم
كلما رأيت مسبب الجراح
وقف شعري احتجاجا
وتنديدا لما وقع وحصل
ولما منه صدر
وارتعش جلدي واقشعر
كأنني في يوم بارد مثلج وقر
جلدي يريد الانتقام والقصاص ورد الاعتبار
فأنا أعيش في جراح أبدي
أزلي
وسرمدي
حائر في نفسي
ومع نفسي
اللوامة
الامارة
والعمر قصير يجري
بسرعة البرق
بسرعة الضوء
فلا العقل يقنعني
ولا القلب ينصفني
وياخذ لي حقي وثأري
من مسبب الجراح
ولا الضمير يريحني
فأنا انسان مسالم
لا أريد الانتقام
ولا القصاص
ولا رد الاعتبار
أريد فقط أن أحتفظ بدم وجهي
أن أعتني بسمعتي
لأنها ستعيش من بعدي
اكثر مني
سيجلها التاريخ
ويحفظها ويحتقظ بها
والذاكرة لا تنساها
يامسبب الجراح
اريد فقط أن تغرب عن وجهي
غروبا ليس كما غروب الشمس
لأن الشمس ستشرق في الصباح
فتنحى من أمامي
ولا تعود ثاني
لانني لا أطيق رؤيتك
حضورك ووجودك
يفكرني
يؤلمني
يوجعني
يحرجني
يستفزني
ويزيد ما بي
من آلام
واوجاع
واحزان
وشجون
ويزيد في الجراح
عمقا وغورا
يامسبب الجراح
شبحك وطيفك
يردني الى الوراء
الى الايام السوداء
الى الليالي الظلماء
مرت بها رياح هوجاء
طغى فيها الخريف على الشتاء
وهيمن فيها العداء على الايخاء
الى ماضي شهد العذاب والوعثاء
وخيانة الاصحاب وخذلان الاصدقاء
والثقة المثقوبة والعمياء
من كل جهة وصوب وأنحاء
وانقلب كل شيء
راسا عن عقب
فحل محل الورود الاشواك
ومحل الحدائق الحرائق
واصبح الجو مكهرب
والموجب سالب
والسهل صعب
والصديق ذئب
خائن شين وخائب
أريد اتقاء شر الانسان
أريد معانقة النسيان
أريد الرحيل الى اي مكان
وهل النسيان من المستحيل؟
وهل الى الخروج من سبيل؟
فاملي في الله كبير
ورجائي في الصبح القريب
قبل طلوع الشمس من المغيب
حينها فلا يكون صديق ولا قريب
ولا حبيب
ولا لوم ولا توبيخ ولا عتاب
ولا احتجاج ولا تنديد ولا انتقام ولا قصاص
ولا جراح من مسبب الجراح
ولما لاح
فجر الصباح
نادى المؤذن " حي على الصلاة حي على الفلاح"
شرعت الديكة في الصياح
حينها انتهيت من الكلام المباح
لأني لا أملك سوى القلم كسلاح
لارد على مسبب الجراح
حتى أضع جنبي لارتاح
لعلي أنسى الجراح
ومسبب الجراح
يا مسبب الجراح.....بقلم حسن بوموس
جراح قديمة
عميقة
غائرة
وخطيرة
من يبرءها
من يعالجها
من يشفيها
من ينسيني فيها
في آلامها
في أوجاعها
في آهاتها
من ينسيني في مسببها
الدموع اذا سقطت لا ترجع
والزجاج اذا تكسر لا يجبر
كلما رأيت مسبب الجراح
تألم قلبي وتكسر
اضطرب الخاطر وعقر
وجن العقل وحار
الى حد الجنون
رغم مرور السنون
عقلي يريد العتاب واللوم
كلما رأيت مسبب الجراح
وقف شعري احتجاجا
وتنديدا لما وقع وحصل
ولما منه صدر
وارتعش جلدي واقشعر
كأنني في يوم بارد مثلج وقر
جلدي يريد الانتقام والقصاص ورد الاعتبار
فأنا أعيش في جراح أبدي
أزلي
وسرمدي
حائر في نفسي
ومع نفسي
اللوامة
الامارة
والعمر قصير يجري
بسرعة البرق
بسرعة الضوء
فلا العقل يقنعني
ولا القلب ينصفني
وياخذ لي حقي وثأري
من مسبب الجراح
ولا الضمير يريحني
فأنا انسان مسالم
لا أريد الانتقام
ولا القصاص
ولا رد الاعتبار
أريد فقط أن أحتفظ بدم وجهي
أن أعتني بسمعتي
لأنها ستعيش من بعدي
اكثر مني
سيجلها التاريخ
ويحفظها ويحتقظ بها
والذاكرة لا تنساها
يامسبب الجراح
اريد فقط أن تغرب عن وجهي
غروبا ليس كما غروب الشمس
لأن الشمس ستشرق في الصباح
فتنحى من أمامي
ولا تعود ثاني
لانني لا أطيق رؤيتك
حضورك ووجودك
يفكرني
يؤلمني
يوجعني
يحرجني
يستفزني
ويزيد ما بي
من آلام
واوجاع
واحزان
وشجون
ويزيد في الجراح
عمقا وغورا
يامسبب الجراح
شبحك وطيفك
يردني الى الوراء
الى الايام السوداء
الى الليالي الظلماء
مرت بها رياح هوجاء
طغى فيها الخريف على الشتاء
وهيمن فيها العداء على الايخاء
الى ماضي شهد العذاب والوعثاء
وخيانة الاصحاب وخذلان الاصدقاء
والثقة المثقوبة والعمياء
من كل جهة وصوب وأنحاء
وانقلب كل شيء
راسا عن عقب
فحل محل الورود الاشواك
ومحل الحدائق الحرائق
واصبح الجو مكهرب
والموجب سالب
والسهل صعب
والصديق ذئب
خائن شين وخائب
أريد اتقاء شر الانسان
أريد معانقة النسيان
أريد الرحيل الى اي مكان
وهل النسيان من المستحيل؟
وهل الى الخروج من سبيل؟
فاملي في الله كبير
ورجائي في الصبح القريب
قبل طلوع الشمس من المغيب
حينها فلا يكون صديق ولا قريب
ولا حبيب
ولا لوم ولا توبيخ ولا عتاب
ولا احتجاج ولا تنديد ولا انتقام ولا قصاص
ولا جراح من مسبب الجراح
ولما لاح
فجر الصباح
نادى المؤذن " حي على الصلاة حي على الفلاح"
شرعت الديكة في الصياح
حينها انتهيت من الكلام المباح
لأني لا أملك سوى القلم كسلاح
لارد على مسبب الجراح
حتى أضع جنبي لارتاح
لعلي أنسى الجراح
ومسبب الجراح
يا مسبب الجراح.....بقلم حسن بوموس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق