حَلَّ الشِّتَاءُ
فِي تَضَارِيسِ الوَطَنْ
لا الشَّمْسُ تَرْنُو لِي
وَلَا تَجِيءُ تَرْمُقُ الأُفُقْ
وَأَقْشَعِرُّ كَالعَصَافِيرِ الَّتِي عَلَى
المَدَى
فِي كُلِّ حُجْرَةٍ لَدَيَّ مِدْفَأَةْ
مُلْتَحِفًا باِلْقُطْنِ وَ الوبرْ
حَلَّ الشِّتَاءُ
فِي تَضَارِيسِ الوَطَنْ
خَبَّأَ جَدِّيَ الضحوك
وَجَدَّتِي الحانية
وَشَيَّبَ الصَّبايا
وَأرهق الأَطْفَالْ
وَاللَّيلُ طَالْ
لَيلُ الشِّتَاءِ طَالْ
حَلَّ الشِّتَاءُ
فِي تَضَارِيسِ الوَطَنْ
هَبَّ الصَّقِيعُ وَالمَطَرْ
وَلا صُرَاخَ لا وَتَرْ
قَدْ غَفَلَتْ عَينَا القَمَرْ
حَلَّ الشِّتاءُ
في تَضَاريسِ الوَطَنْ
حَتَّى النُّجُومُ اخْتَبَأَتْ
فَلا إِيابَ لا سَفَرْ
وَلا صَديقَ لا سَمَرْ
حَلَّ الشِّتاءُ
فِي تَضَاريسِ الوَطَنْ
بقلم / حبيب جواد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق