من يقوم بسداد ديني دون أن يستغلني أو يشتريني ..
كلنا صرنا نعاني من المشكلات الإقتصادية أفراداً ودول وجماعات .. فتعالوا نشرح كيف تنشأ أي مشكلة إقتصادية ..
أن أي مشكلة إقتصادية تنشأ نتيجة حتمية لوجود إحتياجات متعددة ومتزايدة للأفراد أو للدول .. يقابلها موارد محدودة ..
وعلينا أن ندرك أننا تلك الأيام نواجه مشكلة إقتصادية ضخمة نتيجة أحداث يناير وما تبعها من توقف للسياحة والصناعة والتصدير ويكاد المورد الوحيد للعملة الصعبة هي قناة السويس وعليه فنحن نحاول إدارة الموارد النادرة من العملات الصعبة للوصول إلى أقصى إشباع ممكن للحاجات الضرورية للمجتمع .. وهذا يعني أننا علينا أن نختار تحقيق هدف واحد من عدة أهداف .. و كلما حققنا إحداها فهذا يعني التضحية بالأهداف الأخرى .. ويسمى هذا في الإقتصاد بتكلفة الفرص الضائعة .. نحن نحتاج إلى توفير الأمن ومواجهة الإرهاب كضرورة .. إذاً سيتأثر التعليم والصحة وغيرها من الخدمات الأخرى .. وعلى الجميع أن يدرك خطورة ضم أموال الصناديق الخاصة للموازنة العامة للدولة فهذا سيقتل الإنفاق على النظافة والتجميل والرصف والتطوير والتوظيف في المحافظات .. واليوم تم تخفيض جديد في سعر الصرف للجنيه المصري وأصبح الدولار ب8 جنيهات مصرية بعدما كان في عصر الفساد ب5 جنيه ..؟ وهذا سيؤدي بالضرورة لإرتفاع أسعار كثير من السلع فنحن تقريباً نستورد كل شيء ولم نعد نصنع شيئاً للتصدير .. أيها السيدات والسادة اليونان على وشك إعلان إفلاسها ولو حذث ستكون كارثة جديدة وستؤدي إلى إرتفاع جديد في سعرالدولار أمام العملات الأجنبية .. وهناك تحقيقات بالتلاعب في البورصة الصينية يؤثر في الإقتصاد الصيني وبالتالي في سعر صرف اليوان وباقي عملات جنوب شرق آسيا للإنخفاض أمام الدولار وبالتالي أيضاً ينخفض سعر الجنيه .. إنها سياسة العولمة .. والإقتصاد الدولي المفتوح .. وعلينا أن ندرك هذا لنقنع الناس ونجد الحلول ولا حلول إلا بمزيد من التقشف وزيادة الإنتاج ..
وكي نفهم معنى إنخفاض القوة الشرائية للجنيه .. أمام الدولار :
1-الدخل النقدي .. أقصد به كمية النقود التي يحصل عليها الأفراد في المجتمع مقابل مشاركتهم في العملية الإنتاجية خلال فترة زمنية غالباً تقدر بالعام ..
2-الدخل الفعلي .. وهو يمثل مقدار ما يحصل عليه أفراد المجتمع من السلع والخدمات في مقابل الدخل النقدي ..
3-وهنا نكتشف أن معنى إرتفاع الأسعار هو إنخفاض الدخل الحقيقي للأفراد ..
4- الخلاصه .. أن زيادة المرتبات بنسبة 10 في المائة سيكون أقل من تعويض الناقص من الدخل النقدي .. وأن إرتفاع الأسعار سيؤدي إلى إنخفاض الدخل الفعلي للأفراد عن العام السابق .. فهل نحن مستعدين لهذا كمجتمع وما هي الإجراءات التي تنوي الحكومة المصرية إتخاذها لمواجهة الموقف .. وللسيطرة على الأسعار ..؟
مقال .. بقلم الكاتب والمفكر المصري / أحمد بيومي ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق