الّلعين
خرجت الفتيات الثلاث عند آخر ضوء للنهار يبحثن عن ضحية جديدة، بعد مداولات ومناقشات اتفقن على شاب وسيم يعزف الناي على جانب الطريق. بعد إغراءات متبادلة سار معهن مغيب الإرادة فاقدا للوعي. وصلوا إلى المنزل الغامض عند أطراف المدينة. بعد واجبات التحية والتخفف من المعاطف السوداء بدأت الموسيقى الثقيلة والرقص العنيف. تمايلت الأجساد وتصاعدت الأرواح حتى الثريا العملاقة التي تتوسط البهو المزركش برسومات ونقوش لوحوش متنقلة بين الأزمنة والأكوان. انتصف الليل عبر دقات الساعة الأثرية القابعة عند باب البهو السري. أحطن به لتحين الفرصة. جثا على ركبتيه فوق الأرض التي يكسوها رخام تم جلبه خصيصا من جبال الجزر التي تتوسط مثلث برمودا. انقضضن عليه في لحظة واحدة. سمعوا صوت الناي يعزف من جديد. قام بدفعهن في الاتجاهات الثلاث. ظهر على حقيقته. وقف بهدوء بزيه الأسود وعينيه الحمراوين الناريتين وقرونه الحادة. أشار إليهم بإصبعه الذي يكاد ظفره يخترق أرواحهم. أحنوا رؤوسهم لسيدهم. نبت ذيلهم وتحرشف جلدهم وطال لسانهم وتشقق، امتلأ جوفهم بالسم الزعاف. رفع يديه للسماء وجمع خفافيش الظلام ثم أمر ببدء الحرب الشاملة.
إيهاب بديوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق