رسالة خرساء
كلمات الكاتبة الجزائرية :سوسن الشريف
ماذا أكتب لك والليل يحجبنا والصمت ميثاقنا .. ؟!
غدا يلبس النهار النور والشمس على عهدها تصنع انبلاج يوم جديد..
ما بقي بيننا نقوله ، فالصمت أصبح كما السيف أن رفع سيمزق ستر الغيب الذي سطرناه بأيادينا .. برعونتنا
إن تكلمنا انتهى ما بيننا فالزمن لن يعود لنفكر في قرارنا .. وكالعادة شهامتك تأبى إلا أن تترك لي الخيار حتى لاتكون أنت من اتخذ قرارالإبتعاد حفاظا على أجمل ما كان بيننا !
وأنا لأجل ذلك أيضا أخط قراري وكلانا يسلم الآخر قراره ..
لا أدري ما آل إليه إحساسك !!
صار بيننا جدار تتسلقه زهور الذكريات وعبير اللمسات الحانية .. فليس قرارك لعبة خطتها يدانا بل أتمناها بأقل الخسارات ..
أتذكر كل الذي كان بيننا ..
إن تذكرنا نفس الذكريات نكون تحررنا من جنون مصيدة وضعنا نفسينا فيها ................
..............
أنهت رسالتها ..
وضعت عنوانا ..
خرجت لتضعها في صندوق بريده عله يأتي لأخذها ..
انتظرتْ .. وانتظرت طويلا .. فقد خرج غاضباً بسيارته ، ومن يغادرإلى هناك لا يعود أبدا ..!!
لكنه الأمل المجنون ففي كل سنة و بنفس التأريخ تخط رسائلها التي تمنت أن تخطها له رغم علمها أنها تسكن درج المكتب للأبد .. لكنها تجد راحة لا تجد لها تفسيرا.. !!
ربما هو الأمل المجنون لا سواه !!!!! .
فرنسا-باريس-4-اغسطس-1015م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق