صلاح محسب
المنيا. مغاغة
(••رياح الشوق••)
عاندتنــي رياح الشوق فـي عشقي
فمضى شراعي بمالاتشتهي ريحي
وغاصت فـــي أعماق البحر قافيتـي
وذابت علـى جبال السهد تفاريحـي
ومزقت قلبــي نيران الـــشوق والألـمِ
ونزفت دمــاء الحزن مـن مجاريحــي
وطـــال ليلـــي فــي الهـــوى المفقـود
وجــاء الدجـــــى أطفأ مصـابيحـــي
فـمــن يا تـــرى أوغــل صدرها مـنـي
ومـــن يا تـــري غـير مــوجة الــــريحِ
فقد كـنت لها البدر في دجــى اللـيل
وكنت لــها الشمس فــي التصابيــحِ
وما عـــــلا وجههــا إلا ابتساماتـــي
وما طـــــاف بثغــرها إلا تبــاريحــي
وما قــــــرأت عينــاها إلا كــتاباتــــي
وما تلــــت شفاتــاها إلا تسابيحــي
وما رقـصــت إلا عـلــــى ألــــحانــــي
وما شجــى صـوتها إلا تواشيحــي
وكــنت لهـا إلفاً فــــي مــدى عـمــري
وأكـــرمتها ألفاً فِــدائاً لــها روحــــي
وكــيف لا أفديـها وفيها سلاماتـــــي
وقد منحتني سـعادةً فاقت طموحي
وشيدتُ فـــي قــلبها قصر أحلامـــي
فكــانت أجـــمل درةً زانت صروحـــي
وسلـــمْتها سنــين الــعمـر كــــاملـــةً
وسلـــمْتها خزائــن داري والمفاتيـــحِ
وكــنت لـها إمامــــاً فــي صلواتــــي
فصلّت لـربها وباركــــت مسابيحــي
فهل أخـدعتنــي سنيناً خلت معهـــا
وهل أوهـمتنــي بدمــوع الــتماسيحِ
أم عــابت شيباً قـــد غــــزى رأســــي
وقالت مرت ألأيام وراحت تفاريحــي
وراسلتها أيــــاماً وزادت مراسيلـــي
فقد يطلع الفجر وتعود تصابيحـــي
وأنا مازلـــت علـــــى حبــها الأبـــدي
أكابد الشــوق تواسينــي تراويحـي
لعلها تأتــي ريـــاح الشوق بالأمـــل
ليمضي شراعي بما تشتهي ريحي
(صلاح محسب 5/5/2015)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق