أهم المنشورات

الثلاثاء، 26 مايو 2015

محمد عيسى " ع الرصيف "


" ع الرصيف"
أمطرت السماء واشتد الريح والرعد صوته مخيف
وكانت تجلس وحدها تحت المطر 
والبرد يعصف بجسمها النحيف
تقدمت نحوها وخلعت معطفي 
وقلت: ارتدي هذا فالبرد قاس عنيف
 قالت :لا فقد تعودت علي البرد وعلي نوم الرصيف
قلت:بل خذي معطفي 
قالت : لا أشعر بالبرد ولكن أشعر بالجوع انا واخوتي 
فكل ما نبغيه لقمه العيش والرغيف
قلت : لا عليكِ... خذي هذا المعطف 
قالت : حسنا ..ساخذه منك فيبدو انك طيب القلب وعفيف
قلت :تفضلي ...وانتظريني ساذهب لإحضار شيئا لكِ
قالت :اذهب ولا تتأخر أيها النبيل الشريف
فذهبت مسرعا الي بيتي لاحضر شيئا يسد جوعها ونقودا 
وجهزت لها كل شئ ورجعت مسرعا ...فلم اجدها ....
ووجدت معطفي ملقي فوق الرصيف!!!!!!!
نظرت حولي كالمجنون فلم اجدها ..فقد اختفت ذات الجسم النحيف
فاشتد البرد وهبت الريح فطار معطفي وتبعثرت الأشياء التي أحضرتها لها 
واختفت وسط ضباب كثيف
ونظرت حولي كالمجنون .....أين ذهبت ذات الرداء الخفيف
فشعرت ببرد شديد وجوع شديد فجلست 
نعم جلست ف المكان الذي كانت تجلس فيه 
فإذا بي والبرد كاد يقتلني اراها قادمه نحوي 
و تمسك في يدها معطفي الغالي الثمين 
وفي يدها الاخري تحمل شيئا من اشيائي التي بعثرها الريح ...
فاعطتني أشيائي ووضعت معطفي علي كتفي ....
فنظرت إليها مستغربا والبرد والجوع اعيونني 
فقالت : لا تنطق بكلمة ولا تضيف
فأنت رأفت بحالي وأنا الآن أرأف بحالك 
قم واذهب وأترك مكاني فوق هذا الرصيف
خذ معطفك وخبزك واذهب فلي ربا بحالي رحيم لطيف
فوقفت ......ثم مضيت في طريقي ناظرا اليها 
حتي اختفت حتي اختفت وسط الضباب الكثيف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات