- الشعر للدولار يأتمر
للشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي
ردا على قصيدة لا تـُـسْـقِطوا الشام َ .. أيها البَـقـَر
عــن أي شـام تـرى يـا شـيخ نـعتبر ... صـغـتَ الـقـصيد ونـاري بـعد تـستعر
لــمـا فـقـدنـا لــسـودان , لـوحـدتـنا ... ومـــا كـتـبـت لـسـطر مـنـك يـنـهمر
أمـا رأيـت لـسودان الـشموخ أسـى ... أم أن عــيـنـك عــمـيـاء بــهـا عـــور
مــا نـحـن أعـراب حـاشا كـلنا عـرب ... لـكـنـمـا الــشـعـر لــلــدولار يـأتـمـر
الــشـام خـيـرٌ ولا فـضـت مـجـالسه ... وإنــمــا الـقـاتـل الـمـأفـون يـحـتـضر
أتـجـعـلـون يـــد الـمـعـروف فــاجـرة ... فـالـنـفط خـيـر لـكـل الـعـرب يـنـفجر
أمــــا تــــرى لـخـلـيج عـــز جـانـبـه ... بـالـجـد يـسـعـى وبـالأفـكار يـزدهـر
حـتى غـدت أرضـه آمـال مـن سألوا ... ولا يــضـن خـلـيـج الـخـير إن مـكـروا
فــخـر الـعـروبة , أرض الـعـز قـاطـبة ... أرض الـخليج ومـأوى مـن بـها عـبروا
تـمـتد مـنـها يــد الـمـعروف يـعـرفها ... أيــتـام غــزة والـصـومال مــا كـفـروا
مــاذا عـلـيهم تــرى إن لام حـاقـدنا ... أو إن تـجـاهـل يــومـا فـضـلـها بــقـر
سـورية الـظلم لا تـعني سـوى نـفر ... مـالـوا إلــى حـكـمها الـجـوّار يـندحر
فـالشعب فـيها يـقرُّ الـحكم مـنتفضا ... ضــد الـطـغاة وظـلـم فــاض يـنـتشر
حــتـى يــعـود لــشـام عــز هـيـبته ... ويــذهـب الـشـر لا يـبـقى لــه أثــر
ســقـوط بــشـار يـعـني أنـنـا عــرب ... والــشـام لا شــك بـالأحـرار يـنـتصر
أمـا تـرى كـل يـوم مـوت مـن سـألوا ... حـريـة الــرأي مــا حــادوا ولا نـحـروا
عـصـابة الـشـر تـرمي مـن قـذائفها ... والناس موتى فيا أسفي لمن غُدروا
عـاثـت فـسـادا بـشـام كــل نـاحـية ... وكــــم يــــوّرث ابــنــا والــــد أشـــر
أمــا تــرى أن مــن مـاتوا هـم بـشر ... أمــا يـهـمك مــن مـاتـوا ولا قـبروا ؟
إن كــان حـاكـمها حـقـا فـتى عـرب ... لــمـا تــأخـر عـــن جـــولان يـنـتـظر
مـن نـصف قـرن تنادي في رجولتهم ... وهـم عـلى حـالهم : مـأفون يـختمر
إن الـرمـاح وسـيـف الـشـام أغـمده ... بـشـار مــن زمـن فـي الـرمل يـندثر
مــــاذا تــريـد بـــربٍ مـــن مـنـظـمة ... تـبـادل الــرأي مــا مــن حـيـلة تــذر
تـحـاور الـعقل تـسعى فـي مـكابدة ... أن تـطفئ الـنار عـمن نـارهم سـقر
وكــان أولــى بـكـم شـكرا ومـحمدة ... لــمـن يـحـاول أن تُـهـدى بــه الـتـتر
وأغـلـب الـظـن عـنـدي أنـكـم رجـل ... يـحـيا تـشـاؤمه فــي طـبـعه الـبـطر
مــا أهــون الـقـدح لـولا أن مـحامدنا ... تـأبـى عـلـى الـحر إلا الـحق يـمتطر
كـــم مــن رجــال أبــوا إلا تـسـلقها ... أبــواب مـجـد بــزلات بـهـا اشـتـهروا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق